وزارة تكنولوجيا المعلومات تعدّ 12 أمرا يتعلقّ بالمؤسسات الناشئة

أعدّت وزارة تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي، حوالي 12 أمرا ذات علاقة بقانون المؤسسات الناشئة وتشمل مختلف الامتيازات التي يمكن لباعث مؤسسة ناشئة التمتع بها والصناديق التي يمكنه اللجوء إليها، وفق ما ذكره رئيس مصلحة الشراكة العامة والخاصة والتجديد في الإدارة العامة للاقتصاد الرقمي والاستثمار والإحصاء بالوزارة، محمّد عدنان زيّان، على هامش ندوة جهوية حول قانون المؤسسات الناشئة أمس في المنستير.

وأضاف، في تصريحه على هامش الندوة التي نظمتها الغرفة الفتية العالمية في البقالطة بالشراكة مع الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في المنستير، أنه تمت إحالة هذه الأوامر إلى رئاسة الحكومة وستصدر قريبا في الرائد الرسمي في حال تمّت المصادقة عليها.

واعتبر أن قانون المؤسسات الناشئة من شأنه خلق مناخ اقتصادي ملائم للتشجيع على بعث المؤسسات الناشئة في ظروف طيّبة ولتبسيط الإجراءات المتعلّقة بذلك، موضّحا أنّ المؤسسات الناشئة لابّد أن يكون لها منوال اقتصادي مجدّد في أي قطاع أي أنّها فكرة مبتكرة من شأنها إحداث تغيير وقيمة مضافة.

وبشأن عدد المؤسسات الناشئة في مجال الاقتصاد الرقمي بتونس، أفاد محمّد عدنان زيان أنّ عددها يفوق 460 حاليا علاوة على أنّه وقع منذ جوان الماضي إطلاق منصّة موجهة لباعثي المؤسسات الناشئة (www.iot.tn )

من ناحيته قال رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في المنستيرعادل تقيّة، “سنرافق الشباب للاستثمار في ولاية المنستير وغيرها مع مساندته خاصة للاستثمار في المجال التكنولوجي” ، مشيرا الى أنّ فكرة المؤسسة الناشئة مازالت جديدة في تونس وأنّه لابّد للأولياء والمؤسسة التربوية من غرس ثقافة المبادرة وبعث المؤسسة الناشئة لدى الطفل منذ يكون عمره 11 سنة أو 12 سنة ، مؤكدا أنّ “صعوبات كبيرة جدّا تواجه حاليا أي باعث مشروع جديد سواء لمؤسسة ناشئة أولمشروع عادي وهي البيروقراطية وتغيير القوانين”.

وأضاف أنه سيقع رفع مخرجات هذه الندوة إلى مجلس نواب الشعب مؤمّلا أن يتمّ أخذها بعين الاعتبار لتغيير ولتسهيل الإجراءات الإدارية خلال إعداد قانون المالية لسنة
2019 الذي من المتوقّع أن يعرض على المجلس يوم 15 أكتوبر القادم.

وأبرز الرئيس المدير العام لمؤسسة “توني فيزيون” الناشطة في مجال الاعلامية والاتصالات، نزار الشعري، أن مـؤسسات الناشئة تلعب دورا محوريا في دعم الاقتصاد الوطني ومنظومة التشغيل الوطنية فالعديد من الدول تطور اقتصادها بفضل المؤسسات الناشئة ومن بينها استونيا وهي دولة صغيرة تعدّ 1 فاصل 3 مليون نسمة وهي الدولة الأولى اليوم في الحكومة الالكترونية و95 في المائة من عملية جمع الضرائب بها تقع بشكل الكتروني وخلقت في تالين عاصمتها مكانا جيّد جدّا لتطوير المؤسسات الناشئة وهناك مثال اعتماد الاقتصاد الصيني على تطوير هذه المؤسسات للدخول إلى أكبر البورصات في العالم وهي البورصة الأمريكية.

وتعتبر عقلية المؤسسة الناشئة أهم من القانون، حسب تقدير صاحب المؤسسة، موضحا أنّ باعث مؤسسة ناشئة هو شخص لديه فكرة مجددة يسعى لتنفيذها حتى قبل أن تتوفر لديه الإمكانيات وعندما يتضح أنّ تلك الفكرة لها جدوى وفاعلية سيجد بالتأكيد التمويل والمؤسسات التي ستدعمه، غير أنّ في تونس مازالت هناك عقلية سائدة تحبذ العمل بالمؤسسات الحكومية أو خاصة، معتبرا أنها عقلية تجاوزها الزمن فكلّ شخص يمكنه إحداث مؤسسته الخاصة وتطوير قدراته الخاصة وسيكون المستقبل بالتأكيد أفضل، حسب رأيه.

وأبرز وجود عراقيل وبعض الصعوبات على غرار عدم تماثل الإطار البنكي أو المالي لهذه النوعية من المؤسسات إذ ليس هناك في تونس الكثير من “البزنس انجل” (هو شخص يستثمر بصفة شخصية في رأس مال مؤسسة ذات أفكار مجددة)، والمؤسسات ذات رأس المال المخاطر، وتثمين أفكار المؤسسات الناشئة وتحويلها إلى براءات اختراع وهي
مسألة قليلة في البلاد التونسية.

وأكد أن نسق إحداث المؤسسات الناشئة في تونس ضعيف جدّا خاصة أنّه يتطلب وقت أكثر من اللازم أي أنّ شاب عندما تكون له فكرة مجددة سينتظر بين سنتين و3 سنوات للحصول على تمويل وعندها لن تكون فكرته مجددة نظرا للتغييرات التكنولوجية المتسارعة.

وأشار رئيس الغرفة العالمية في طبلبة من ولاية المنستير، سليمان سوسية، الى أن هذه الندوة الجهوية حول قانون المؤسسات الناشئة التي انتظمت على هامش الجلسة الوطنية الثانية لرؤساء الغرف الفتية العالمية التونسية شارك فيها حوالي 150 شابا وفتاة من 120 غرفة فتية عالمية من عدّة ولايات وممثلين عن وزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي والقطب التكنولوجي للنسيج بالمنستير والمجلس التوجيهي لمركز أعمال والاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ، مؤكدا أنه سيتم رفع توصيات الندوة
إلى مجلس نواب الشعب والتي من بينها مسألة تمويل المؤسسات الناشئة والإجراءات الديوانية عند التوريد.

للنشر