هل بدأ السباق نحو الحوسبة الكمية؟

كشفت شركة “آي بي إم” IBM اليوم الإثنين عن تشكيل قسم جديد باسم “آي بي إم كيو” IBM Q، ليكون الخطوة الأولى نحو بيع حواسب شخصية تفوق سرعتها الحواسب التقليدية بملايين المرات، وذلك بفضل ما يُعرف بـ “الحوسبة الكميّة” أو “الحوسبة الكوانتيّة” Quantum Computing.

وقالت عملاقة التقنية الأميركية اليوم في بيان رسمي نُشر على موقعها الإلكتروني إن القسم الجديد “آي بي إم كيو” سوف يوفر أنظمة وخدمات عبر حزمتها السحابية.

وحتى الآن، لا تزال الحوسبة الكمية أحد أبرز فروع التقنية التي كثر الحديث عنها وعن قدراتها الهائلة، وبالرغم من الاعتقاد السائد أن الوصول إلى إمكاناتها ما يزال بعيد المنال، إلا أن “آي بي إم” تؤمن بأنها قريبة بما فيه الكفاية من تحويل الحلم إلى واقع لتبدأ العمل على تحضير البرمجيات للحواسب الشخصية التي سوف تصبح متاحةً تجاريًا.

يُذكر أن الحواسب الكوانتية تعتمد على ما يُعرف بميكانيكا الكم والسلوك العجيب للبتات الكمية لأداء العمليات الحسابية على نحو أسرع من الحواسب الشخصية المعروفة اليوم بملايين المرات.

ويتفق معظم الباحثين على أن الآلات النظرية تحتاج لسنوات لتصبح حقيقة واقعة، وذلك على الرغم من التقدم المُحرَز نحو خلق حاسب كمومي قابل للاستعمال. أما “آي بي إم” فهي تقول إن عملها قد أظهر ما يكفي من البشائر للعمل على برمجة تلك الآلات.

وإلى الآن، قامت “آي بي إم” بعرض أنظمة تستخدم ظواهر كوانتية في مجالات محدودة، ومن تلك الظواهر، ما يُعرف بـ “التموضع الفائق” SuperPositioning، الذي يعني أن الإلكترونات يمكن أن توجد في طبقتين في ذات الوقت، وهو السلوك الذي يُمكن أن يُسخّر في المستقبل للسماح لها بالعمل بطرق أكثر تعقيدًا من الأصفار والواحدات التي تُستخدم في الحواسب الشخصية الحالية.

ويقول مسؤولو “آي بي إم” إن ذلك العمل أظهر ما يكفي من بشائر جعلتهم يؤمنون بأن تلك الحواسب قد تُتاح تجاريًا قريبًا، لذا أضافوا أن البرمجيات والتقنيات اللازمة التشغيل تلك الحواسب يجب أن تكون جاهزة.

ولتحقيق ذلك، قالت الشركة إنها تعتزم إطلاق حزمة تطوير برمجيات SDK خلال النصف الأول من العام الحالي، للسماح للمطورين والمبرمجين ببدء العمل على الآلات التي سوف تكون قادرةً على إرسال البرامج بين الحواسب الكوانتية والتقليدية. وفي وقت لاحق من العام الحالي، سوف تطلق الشركة محاكيًا قادرًا على تقليد نوع الدارات التي سوف تُستخدم في الحواسب الكوانتية، مما يسمح للناس بتطوير برمجيات لتلك الأجهزة.

وفي نهاية المطاف، سوف تركز تلك التقنيات للعمل في مجالات متقدمة جدًا، مثل استكشاف المواد والعقارات، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي.

للنشر