نحن ومواجهة الأزمات

مواجهة الأزمات لا تكون بالإنهيار النفسي وتجمد العقل وإنما تكون بالتوكل على الله بداية وبالتفكير العاقل والتركيز على فهم جذور الأزمة و أدوات حلها وإستشارة المخلصين أصحاب الخبرة والدراسة ثم الممارسة العملية لأدوات الحل بصورة ذاتية وفعالة.

هذه القواعد البسيطة تنطبق على الفرد وعلى الأسرة وعلى المجتمع وعلى الدولة.

وكل أزمة ولها حل ومخرج وقد يكون الحل ضروريا ولكنه مؤلم مثل إستخراج الصديد من الجسد المعتل.

وقد يكون الحل بالحسم وغلق الملفات المفتوحة كمن يخيط جرحا مفتوحا يحتاج لإغلاق.

وقد يكون الحل بالكي وهنا يحتاج المرؤ للشجاعة والحسم خاصة إذا كان الكي لتطهير نفوس آخرى تعودت على تجاوز حدود العقل فتتصرف بتهور غير محسوب.

وقد يكون الحل بالفصل والمفارقة مثل فصل الموظف الفاشل الفاسد من المؤسسة أو الطلاق من علاقة زواج يتعمد فيها أخد الأطراف إيقاع الأذى النفسي المعنوي أو المادي الحسي بشريكه في الحياة.

وقد يكون الحل بالتعليم وإعادة التوجية والتربية خاصة حين يكون الجهل أساسا للمشكلة.

وقد يكون الحل بالإحتواء النفسي والعاطفي لمن قسا عليه الزمان وضعفت قدرته على مواجهة محن الحياة.

وقد يكون الحل بالعلاج النفسي العميق لمن ضاقت عليه نفسه وأنهارت مناعته أمام صدمات الحياة.

والإيمان والعلم والفهم والعمل والتعاون معا خمسة أدوات لازمة للخروج من الأزمات.

وكلما زاد حجم الأزمة كلما احتاجت لتعاون وتضافر من المحيطين والمتأثرين بها.

والله تعالى يجزل الثواب لمن يقفون مع الناس في محنهم؛ ومن يهمل إخوته في محنتهم فلربما يفتح الله عليه باب من الفتنة والسخط وهو لايدري.

والمحن تصنع الإنسان وتشكل دوره في الحياة. وتعامل المرؤ مع محن الآخرين قد يكون باب لنجاته من العقاب الإلهي أو وقوعه تحت طائلة سخط الله عليه في الدنيا والآخرة.

ومن يفرح بمحنة الخلق لا يلق منهم غير الكراهية والإزدراء.

المهندس أحمد سلام

للنشر