موسم الهجرة إلى برشلونة

إقترب موعد الهجرة السنوية الى الشمال ، هجرة نحو المعرفة و عالم الرقميات و التقنيات المستقبلية، مع اقترابها، تستعد العديد من المؤسسات و من المختصين في مجال الاعلامية و الاتصالات و الالكترونيات الذكية و الباحثين و الهواة في عالم التقنيات الحديثة من كامل ربوع المعمورة لزيارة المؤتمر العالمي للجوال Mobile World Congress و الذي سينعقد أيام 27 فيفري الى 2 مارس 2017 بمدينة برشلونة الاسبانية.

ففي سنة 2016 تجاوز عدد الزائرين لهذا المؤتمر الـ90000 زائرا  كما تجاوز عدد أصحاب المؤسسات الـ 2500 رجل أعمال . إذ يمكن اعتبار مدينة برشلونة أثناء المؤتمر عاصمة الاقتصاد العالمي

في كل سنة يشهد المؤتمر الإعلان عن آخر منتجات الشركات العملاقة و خاصة في مجال الهواتف الذكية و بالأخص آخر الابتكارات و البحوث في مجال التكنولوجي ، كما يشهد حروب باردة بين المؤسسات ،مدعومة بدولها، لفرض البروتوكولات التقنية و الخصائص التقنية لها على غرار المعركة العلمية بين مؤسسة هواواي Huawei و مؤسسة نوكيا Nokia حول تقنية 5G والسلاح هو مدى تقدم التجارب الأولية و تطور البحوث العلمية.

المؤتمر ايضا يمثل محطة للتمعن و التدبر في مجال الاتصالات و الأشياء الذكية IOT و M2M ففي ارجاءه تلاحظ تطور الإنجازات التقنية لدول الشمال و الهوة العميقة بيننا(جنوب الكرة الارضية ) و بينهم (شمالها)، ونستنتج من ذلك ان تقدمهم علينا هو دعم دورلهم  للبحث العلمي والمراهنة عليه و الرابط القوي بين البحث العلمي و الإنتاج.

وفي اروقة المؤتمر الكل يسعى لجذب الآخر من أجل التعريف بخدماته او لاستدراجك من أجل الحديث عنها و تجربتها، و تتنوع الاختصاصات من مطوري التطبيقات الى مؤسسات الاتصال العملاقة مرورا بمصنعي الهواتف و الأشياء الذكية كما لا ننسى مطوري أنظمة تشغيل الهواتف و مطوري و باحثي السحابة الذكية.

أصحاب القرار

المؤتمر ايضا ملتقى لأصحاب القرار ففي كل رواق دولة تجد إما وزيرا او رئيسا يخطب داعيا و حاثا الزائرين للتعامل مع شركات بلده المشاركة بارزا في الآن وقته أهمية الاستثمار و الشراكة معهم ، كما تجد أيضا نقيض هذا من وزراء مصحوبون بجحافل من المسؤولين لا يتجاوز حضورهم في اروقة بلدانهم دقائق معدودة من أجل نطق كلمة “عسلامة” و من ثم يغادرون المكان ولهذا دلالت عدة.

انها الهجرة إلى برشلونة هجرة سنوية من أجل التعلّم و التدبر و النقد الذاتي، من أجل التطور و البحث ايضا عن ما ينفع الناس و الاقتصاد و ما ينفع المشاركين من مؤسسات بلدي.

الم. محمد أمين

للنشر