منظومة الألبان توضح مطلب التسريع بالزيادة في سعر الحليب

تفاقمت أزمة منظومة الالبان بشكل حادّ في الفترة الأخيرة لتعصف بجميع حلقاتها إنتاجا وتجميعا وتصنيعا، من جرّاء العوامل الطبيعية وما تسبب فيه الجفاف من غلاء في سعر العلف وأيضا وبالخصوص نتيجة الارتفاع الكبير لكل مكونات الإنتاج والتجميع والتصنيع الأخرى والأدوية واليد العاملة والأراخي ومعدات النقل والتحويل والتعليب إلى جانب ارتفاع أسعار قطع الغيار وكلفة صيانة المعدات والشاحنات وغيرها كذلك. وقد تراوحت الزيادات بين 11 % و40 % مثلما تؤكده دراسات المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.

وممّا زاد في تفاقم الازمة، انزلاق سعر صرف الدينار والترفيع في نسبة الفائدة المديرية بـ 75 نقطة وأيضا الزيادة في المعاليم الديوانية بمعدل 15%.

وأضحت عديد المخاطر تتهدد تربية البقر الحلوب ومجمل المنظومة بما يحمل على التفريط في قطيع الآراخي بأسعار بخسة، وتناقص الإنتاج والكميات الضرورية لتسديد حاجيات السوق وتعطّل مراكز التجميع ووحدات التصنيع. وفي كل هذا اضرار بالقطاع واضطرار للتوريد واثقال الميزان التجاري واحتياطي العملة الأجنبية.

ومن المهّم أيضا التحذير من المسّ بمورد رزق مئات الآلاف من صغار المربين وعائلاتهم وعزوفهم عن ممارسة نشاط تربية الأبقار الحلوب وتنامي ظاهرتي الذبح العشوائي للإناث وتهريب الأبقار إلى القطر الجزائري الشقيق وهو ما نتج عنه تراجع في حجم القطيع بأكثر من 20.000 وحدة أنثوية من السلالات المؤصلة أي حوالي 9 % من القطيع المنتج.

وتفاديا لهذه المخاطر المحدقة، تلحّ كافة أطراف منظومة الالبان على ضرورة الإسراع بمراجعة سعر الحليب في جميع مستويات المنظومة وإقرار زيادات مجزية واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لتوفير الأعلاف ودعمها لفائدة جميع المربين دون استثناء.

كما تدعو للتوجه نحو حقيقة الأسعار وضمان المردودية الاقتصادية لسائر المتدخلين وتحسين القدرة التنافسية للقطاع واقرا حوكمة المنظومة في إطار مهني مشترك وتأهيل حلقة الانتاج ودعمها والنهوض بالجودة والسلامة الصحية.

للنشر