قيود التصدير تتلف ثلث المنتجات الزراعية لدول المغرب وشمال أفريقيا

شكا رئيس الاتحاد التونسي للفلاحين، من أن “قرابة 30% من المنتجات الزراعية في دول المغرب العربي وشمال أفريقيا، تتعرض للتلف بعد إنتاجها، بسبب قيود متعلقة بالتصدير.
وأوضح عبد المجيد الزار، اليوم الخميس، في مؤتمر زراعي تستضيفه تونس، أن “القيود التي تفرضها قوانين التصدير والتوريد، في تلك البلدان، تؤدي إلى تلف كميات ضخمة من المنتجات الزراعية”.

وتتصف العمليات القانونية واللوجستية، المتعلقة بحركة الصادرات والواردات بين الدول العربية، بالبطء وطول الإجراءات، ما يقود إلى تلف العديد من المحاصيل الزراعية الطازجة. وشدد الزار على أهمية تسهيل حركة المنتجات الزراعية بين الدول بحرية تامة، “بما يتيح تصريف فوائض الإنتاج إلى الأسواق التي تشهد نقصا فيها”.

كما اقترح “عقد شراكة بين دول المغرب العربي وشمال أفريقيا، فيما بينها، تلزمها بتوريد المنتوجات الفلاحية التي تحتاجها من دول المنطقة، التي تشهد فائضا في الإنتاج”.
ويرى محمد العليوي، رئيس الاتحاد المغاربي وشمال أفريقيا للفلاحين، في كلمة له، أن “التجزئة التي تعيشها دول المنطقة، تمثل أحد أهم أسباب العجز الغذائي لهذه الدول”. وتبلغ نسبة التبادل التجاري بين دول المغرب العربي وشمال أفريقيا 3%، من مجمل تجارتها، في حين تتجاوز 50% في تجمعات مثل الاتحاد الأوروبي، بحسب العليوي.

وزاد: “ضعف التعاون بين دول المنطقة، يتسبب بخسائر سنوية تقدر بـ 2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وخسارة 20 ألف وظيفة لكل دولة”.
ويعقد الاتحاد المغاربي وشمال أفريقيا للفلاحين (تأسس سنة 1989)، مؤتمره العادي الثالث، اليوم وغدا في تونس، سيتم خلاله مناقشة وضبط مخطط استراتيجي جديد للاتحاد يضمن تطوير أدائه.

في سياق متصل، قالت الحكومة المغربية، إن قرارها فرض رسوم إضافية على الدفاتر المدرسية القادمة من تونس، التزم بقوانين منظمة التجارة العالمية، في مواجهة “عمليات إغراق” للسوق المحلية. وقد جاء ذلك في مؤتمر صحفي لمصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة المغربية، اليوم الخميس، بالعاصمة الرباط.

وفي رده عن سؤال حول موقف الحكومة المغربية من الشكوى التي تقدمت بها تونس إلى منظمة التجارة العالمية ضد الرباط، بعد فرض رسوم جمركية على وارداتها من الدفاتر، قال الخلفي، إن “ما قمنا به هو عمل على تنزيل المقتضيات القانونية المعتمدة في إطار منظمة التجارة العالمية”.

للنشر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *