رحلة عبر الزمن بين التقنيات التكنولوجية في الثمانينيات والتسعينات والحاضر !

 

دائمًا ما أتخيّل فترة الثمانينيات والتسعينيات أفضل فترة زمنية ليعيش بها أي فرد منّا، فأفضل الموسيقى وأكثرها متعة وأفضل الأفلام السينمائية أيضًا، كثيرًا ما سمعنا آبائنا وأجدادنا يخبروننا ماذا حدث على أيامهم وكيف كانت الحياة حينها ودائما ما نسمع الجملة التالية ” على أيامنا كان هناك سينما حقيقية وكانت للجرائد روح ووجود”.

هل كانت حياتهم أجمل يا ترى ؟ كيف تخيّلوا الأشياء وعاشوها؟ ماذا فعلنا نحن اليوم؟ مجموعة من التساؤلات حول ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، يا ليتني كنت موجودًا حينها لأحيا حياة حقيقية ذات معنى.

ولكن هل تملّككم الفضول يومًا لتتعرّفوا على التقنيات القديمة؟ كيف تصوّروا الهواتف الذكية وأجهزة الحاسب المحمولة مثلًا أو كيف كانوا يشاهدون برامجهم التلفزيونية المفضّلة كل تلك الأسئلة كانت غامضة بالنسبة لي ولكن أرغب بمشاركتكم بعض الإجابات التي حصلت عليها!

تعتبر الهواتف الذكية إحدى الإنجازات الكبيرة في هذا العصر فهل يمكنك قضاء يومك بشكل عادي وترك هاتفك المحمول في المنزل؟

تطوّرت الهواتف الذكية كثيرًا وأصبح تطوّرها أسرع من إدراكنا حتى، ولكن إنجازات اليوم كانت أحلام وآمال الماضي وإنجازات الغد أيضًا ستكون أحلامنا وآمالنا نحن، لذا هل تذكر الهواتف المحمولة في التسعينيات؟

في التسعينات كانت الهواتف الخلوية بعيدة كل البعد عن الأجهزة الموجودة اليوم حولنا، فعندما أتت إلينا للمرة الأولى كانت عبارة عن أجهزة ضخمة وباهظة الثمن والقليل من الناس حينها استطاع شراء هاتفه الخاص، وكان الغرض الأساسي لهذه الهواتف إجراء المكالمات الهاتفية فقط ولا عمل آخر لتلك الهواتف.

ولكن تغيّرت الأشياء في نهاية التسعينيات عندما دخلت شركة الهواتف نوكيا ذات االهواتف اللطيفة التي لا ينتهي شحنها ابدًا وأخذت زمام المبادرة حينها في تغيير الأشياء نحو الأفضل لنصل لعالم مليء بالهواتف الذكية.

بالكاد يمكنك أن تتعرف على الحواسيب في التسعينيات فهناك فرق شاسع بينها وبين حواسيب اليوم، حواسيب ذات تصميم غريب للغاية بقوة حاسوبية وذواكر ضعيفة جدًا، كان من المستحيل تشغيل ألعاب مثل كاونتر سترايك أو Call of duty على أحد هذه الحواسيب فمن الممكن أن ينفجر حاسوبك حينها.

ثم تغيّرت الأمور نحو الأفضل تدريجيًا فكان لستيف جوبز دوره الفعّال في تغيير المعادلة لصالح Apple iMac عندما ابتكروا حواسيب أكثر قدرة وأكثر جاذبية لنستمتع بالألعاب والتطبيقات بطريقة أكثر فعّالية.

عندما نذكر ألعاب الفيديو فأول ما يخطر في بالك Super Nintendo، فهناك جيل كامل من اللاعبين المخضرمين الذين اعتادوا اللعب على Super Nintendo و Sega Genesis والجيل الأول من PlayStation، ألعاب ومنصّات انتشرت بكثرة في التسعينيات ولّدت جيل مذهل من اللاعبين، من الممكن أن تفتقر هذه المنصّات للقوة الحاسوبية التي تمتلكها تجهيزات اليوم، ولكن لألعاب الفيديو لاعبين أوفياء جدًا فمهما حدث في الساحة التقنية ومهما ابتكروا تقنيات أكثر تطوّرًا، فمعظم اللاعبين المخضرمين ممتنين لهذه الألعاب القديمة ولهذه المنصّات القديمة.

الموسيقى في الثمانينيات كانت عبارة عن أشرطة كاسيت يتسابق الناس للحصول عليها، فكانوا يتباهون بالحصول على آخر شريط كاسيت لمطربهم المفضّل، ثم دخلنا في التسعينيات وأتت الأقراص المدمجة لتظهر حينها المشغلات الموسيقية الدائرية وهي عبارة أجهزة كبيرة الحجم بعض الشيء اعتاد الناس وضعها على الخصر بطريقة عصرية وغريبة، تلك كانت أولى بدايات العصر الحديث بالنسبة لمشغلات الموسيقى وحينها تأكد الناس بأن حياتهم مهددة بالتغيير!

لحسن الحظ فقد قطعنا شوطًا طويلًا منذ ذلك الحين ومع وجود الهواتف الذكية الآن مع الجميع، لاحاجة لوجود هذا النوع من المشغّلات فيمكنك سماع موسيقاك المفضّلة بكبسة زر بوجود iTunes و Google play music و Spotify وغيرها من التطبيقات.

 

تعتبر أجهزة التلفاز إحدى الركائز الأساسية في حياة الناس، وقد كان التلفاز من أكثر القطع الإلكترونية رواجًا في التسعينيات حيث أطلقوا عليه في بعض الأماكن حينها “صندوق العجائب” فقد كان التلفاز الاختراع الأغرب الذي يعرض الناس وهم يتحدثون بطريقة غريبة فاعتبروها نوعًا من الشعوذة آنذاك، وكان الحديث حول الشاشات المسطحة حينها ضربًا من الجنون، فمعظم الأجهزة التلفزيونية كانت تلك الأجهزة القديمة ذات الصندوق الضخم والثقيل.

أما الآن فقد تغيّرت فهناك شاشات مسطّحة بجودة صور خيالية وصلت لـ 4k و Ultra HD بفضل أنظمة الصوت والمسرح المنزلي عالية الجودة، وتتصل معظم الأجهزة التلفزيونية بالإنترنت الآن ومكتبات ضحمة من الأفلام والعروض والسلاسل التلفزيونية في متناول يديك ويبدو أن للابتكار بقية حيث نتحدث اليوم عن أجهزة تلفزيونية يمكن التحكم بها من خلال أوامر صوتية معيّنة!

للنشر