حالة جهاز البحث والإرشاد و التكوين في الفلاحة

المهندس الهادي بدر – يشكو الجهاز الحالي للبحث والإرشاد والتكوين في الفلاحة و الصيد البحري من نقائص تتعلق بفقدان الرؤى المتعلقة بالأهداف الاقتصادية و الاجتماعية ، وغياب الترتيب للأولويات لتوظيفها حسب الموارد المتاحة أمام تنوع حاجيات الفلاح و الفلاحة ، و انعدام اللامركزية في إعداد البرامج الإرشادية و التكوينية و البحثية ، و انعدام الروابط بين البحث والإرشاد والتكوين والتنمية وطنيا وجهويا ، فالدراسات السابقة و الندوات اغلبها طالبت:

بإحداث هيئات جهوية بالولايات يمكن ربطها عضويا بمراكز التكوين المهني في الفلاحة و الصيد البحري لتصبح مراكز جهوية تتحكم في الموارد الموضوعة على ذمة البحث و الإرشاد و هياكل الدعم من مخابرو …، تكون همزة الوصل بين مكونات التنمية الجهوية والقاطرة التي تمكن من التحكم في الموارد الموضوعة على ذمة هذه الأنشطة والرقي بالمناهج و المتابعة للأنشطة جهويا، و تقريب الخدمات من الفلاح بتوفير المعلومات و الدعم و المساعدة وتمكنه من المشاركة في الدراسات واتخاذ القرارات الفنية و التقنية التي تمكن من معالجة الإشكاليات و المشاكل الجهوية.

  • بإحداث هيكل مهني جديد وطني وجهوي يشارك في المجهود التنموي للدولة و يثمن تجربة الغرف الفلاحية في التأطير والتمويل للأنشطة التنموية ويعزل النشاط النقابي عن النشاط التنموي.
  • إحداث عقود عمل إرشادية و استشارات بين الأطراف المتدخلة جهويا يقع متابعتها على مرحلتين جهويا و مركزيا.
  • إحداث خطة رئيس دائرة الإرشاد والإعلام والتكوين والبحث في مستوى الجهات في إطار إعادة هيكلة الإدارات الجهوية للتنمية الفلاحية و اندماج العمل التنموي و البحثي و التكويني و الإعلامي.
  • تطوير المجالس البيداغوجية للمراكز الجهوية لتصبح مجالس موسعة تمثل الأطراف المتدخلة جهويا في التكوين و البحث و الإرشاد و الإعلام.
  • بإحداث حوافز حقيقية لدعم تنظم الفلاحين والحرفيين المهمشين في هياكل مهنية مع ربط هذا بإلغاء المديونية أو تمويل التكثيف والتجديد.
  • إعادة النظر و تركيز نظم أساسية حسب المراجع المهنية لخطط الإرشاد والتكوين و البحث .
  • تكوين فرق عمل موسعة في المستوى المركزي لكل منظومة إنتاجية تسهر على المتابعة وتنمية المنظومة وإسناد و دعم و تكوين و مراقبة للأجهزة الجهوية.
  • العمل على تركيز نظم إنتاجية جديدة ومندمجة و خارج الأرض.

فهذه النقلة النوعية لا يمكن لها أن تحصل إلا بهيكلة تشاركية جديدة تعتمد على المهارة و الكفاءة و الاعتماد على القدرات الذاتية للوزارة و فك الارتباط البيداغوجي مع وزارة التكوين المهني والتشغيل و ذلك لخصوصية التكوين الفلاحي و تشغيليته و تطوير العلاقات مع المؤسسات التكوينية و البحثية وطنيا و خارجيا لتطوير المناهج و تحسين البرامج و الطرق لبلوغ الأهداف التالية:

  1. الرفع من الإنتاج والإنتاجية بفضل التاطير المتواصل من طرف المراكز الجهوية ( مركز لكل ولاية على الأقل).
  2. تطور البحوث التطبيقيــة بفضل تركيز آليات برمجة تشاركية لكل الأطراف ( المهنة – المؤسسة البحثية – المؤسسة الارشادية و التكوينية).
  3. انتشار المراجع التقنية الإقتصادية المحلية.
  4. ارتفاع نسبة التأطيــــــر بالتحكم في الموارد المتاحة من باحثين و مرشدين و مكونين.
  5. المساهمة الفاعلة للمهنة في تسيير مؤسسات البحث و التكوين بالتواجد في الهياكل الرسمية للمراكز الجهوية ( المسمية حاليا بالمجالس البيداغوجية) و التنظم في القطاع الفلاحي والصيد البحري ( ممثلي المنظومات الانتاجية).
  6. حرية التنظم في مواجهة الإشكاليات التقنية الفنية والتسويقية للمنظومات الانتاجية وطنيا و جهويا.
  7. مساهمة المهنة في تطوير منظوماتها الإنتاجية بوضع برامج تنموية جهوية.
  8. تركيز الأسلاك و النظم الأساسية للمرشد و المستشار الفلاحي و المكون و الباحث في قطاعي الفلاحة و الصيد البحري.
  9. تطوير التظامن بين صغارالفلاحين و العائلات المنتجة و المنظومات الإنتاجية و التحويلية و التسويقية.

و في الأخير أشير إلى أهمية السعي إلى تحقيق حوكمة جديدة تشاركية راشدة تعمل على حسن التصرف في الموارد و المتابعة و المساءلة، و كما أشير إلى أهمية العنصر البشري في تحقيق المأمول و إتباع منهجيات علمية متوافق عليها تمكن من تشخيص الواقع الاقتصادي والاجتماعي للقطاعات الناشطة و وضع تمشي وبرامج جديدة تستجيب لحاجيات الفلاحة التونسية وضرورة أن تشمل الجهات الفاعلة في التنمية من إدارة مركزية و جهوية وقطاع خاص و منظمات مهنية ومجتمع مدني.

اوت 2013


المهندس الهادي بدر

للنشر