حوصلة حول تطور اليورو مقابل تراجع الدينار التونسي منذ 2011

شهد سعر صرف الدينار التونسي تذبذبا كبيرا أمام العملتين الرئيستين الدولار الأميركي واليورو الأوروبي، خلال سنوات ما بعد ثورة الياسمين في 14/ جانفي / يناير/كانون الثاني 2011

وقد أرجع خبراء ومسؤولون حكوميون تذبذب قيمة الدينار التونسي إلى العجز الكبير في الميزان التجاري، وتراجع القطاع السياحي والاستثمار الأجنبي المباشر اللذين أدّيا إلى تراجع الاحتياطي من العملة الصعبة.

وفي الربع الأول من 2017، ارتفع العجز التجاري لمستويات قياسية ليصل إلى 3.878 مليارات دينار (1.64 مليار دولار)، مقارنة بـ1.466 مليار دينار (حوالي 621 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2016، وفق إحصائيات المعهد التونسي للإحصاء.
وفيما يأتي سرد لأبرز التراجعات في سعر صرف الدينار التونسي، مقابل العملتين الأميركية والأوروبية.

  • مطلع 2011: بلغ سعر صرف الدولار الأميركي 1.26 دينار تونسي، بينما بلغ اليورو 1.81 دينار.
  • مطلع 2012: تراجع سعر العملة التونسية إلى 1.42 دينار مقابل الدولار الواحد، بينما بلغ 1.93 دينار مقابل اليورو الأوروبي.
  • مطلع 2013: واصل الدينار التونسي تراجعه أمام الدولار إلى 1.53 دينار للدولار الواحد، بينما بلغ 2.05 دينار لليورو الأوروبي.
  • مطلع 2014: سجل الدينار التونسي هبوطا إضافيا أمام الدولار إلى 1.66 دينار، بينما بلغ 2.15 دينار مقابل العملة الأوروبية الموحدة, وتحسنت العملة المحلية مع الإعلان عن الدستور التونسي في 2014، وارتفع سعر الدينار بنسبة 7.3% أمام الدولار إلى 1.54 دينار، وهو أعلى سعر للدينار في ذلك العام.
  • مطلع 2015: لم يمنح الإعلان عن تشكيل حكومة الحبيب الصيد في فيفري / فبراير/ شباط 2015 الثقة للاقتصاد والعملة المحلية، وتراجع سعر صرف العملة المحلية إلى 1.89 دينار للدولار الواحد، و2.18 دينار مقابل اليورو,وواصل الدينار انحداره مع وقوع تفجيرات استهدفت معالم سياحية وحافلة تقل رجال أمن خلال فترات مختلفة من عام 2015، تراجعت خلالها العملة المحلية, وسجل سعر صرف العملة المحلية 2.2 دينار للدولار مع استمرار التخوفات الأمنية، بينما حافظت على تماسكها أمام اليورو في حدود دينارين اثنين، بسبب تراجع العملة الأوروبية.
  • مطلع 2016: مع ارتفاع التخوفات الاقتصادية وصدور تقارير تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة على أساس فصلي في 2016 وتباطؤ نمو الاستثمارات الجديدة، واصل الدينار تراجعه إلى مستويات جديدة, وسجل أدنى سعر للدينار التونسي مقابل الدولار في 2016 عند 2.34 دينار للدولار الواحد، ونحو 2.44 دينار لليورو الواحد.
  • مطلع 2017: دفعت تصريحات إذاعية نسبت لوزيرة المالية المقالة لمياء الزريبي في أبريل/نيسان 2017، قالت فيها إن البنك المركزي سينفذ تنازلا تدريجيا في تحكمه بأسعار الصرف (تعويم جزئي)؛ إلى هبوط أكبر في أسعار صرف الدينار مقابل الدولار واليورو, وبعد نحو أسبوعين من تلك التصريحات، أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد -في بيان- عن إقالة الزريبي دون إبداء أسباب لذلك, وفي 2  ماي / مايو/أيار 2017 بلغ سعر صرف العملة المحلية 2.44 دينار للدولار الواحد، غرد النص عبر تويتربينما بلغ 2.66 دينار مقابل العملة الأوروبية الموحدة.
  • مطلع 2018:  سجل الدينار التونسي هبوطا إضافيا أمام الدولار إلى  2.440  دينار، بينما بلغ  3.019 دينار مقابل العملة الأوروبية الموحدة في 20 افريل 2018 ليصل الى 3.2 في 31 اوت 2018 الامر الذي لم يكن متوقعا  حدوثه قبل العام الفارط  وهذا التراجع امام الاورو  تقلص من عجز الميزان التجاري بحوالي الربع  خلال الاشهر الاولى لسنة 2018 مقارنة بنفس الفترة لسنة 2017

الدينار التونسي يسجل اليوم ادنى مستوياته,  لكن الخبير الاقتصادي يرى ان  تدهور قيمة الدينار التونسي نتيجة مُنتظرة وهو ما يعكس وضعية الاقتصاد اليوم الذي يعرف انكماشا وركودا بسبب ارتفاع نسبة البطالة وعدم خلق الثروة المضافة.

تواصل انزلاق الدينار

تونس في وضعية اقتصادية ومالية صعبة اسبابه وضعية اقتصادية صعبة ,وبحسب تصريحات رسمية، فإنّ تونس تعيش وضعا اقتصاديا صعبا وان المالية العمومية تواجه العديد من الضغوطات والوضع يتطلب تحقيق العديد من الشروط اهمها استرجاع نسب النمو على الأقل الى 3 بالمائة أو 4 بالمائة بالإضافة الى تحسين الاستخلاص.

ويقول وزير المالية السابق محمد الفاضل عبد الكافي “ان وضعية المالية العمومية صعبة وان الاشكال الرئيسي في الاقتصاد التونسي مرتبط بارتفاع حجم ميزانية الدولة من 18 مليار دينار سنة 2010 الى 34 مليار دينار خلال ستة سنوات، مشيرا الى ارتفاع حجم النفقات العمومية “الذي عمق عجز الميزانية”.

المديونية وعجز الميزانية

وفي ظلّ تردي الوضع الاقتصادي، أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد أنّ الأهداف الإستراتيجية الإقتصادية لحكومة الوحدة الوطنية في الثلاث السنوات القادمة تتمثل في التقليص التدريجي في عجز ميزانية الدولة إلى حوالي 3% من الناتج القومي الخام في افق 2020.

كما تطمح الحكومة إلى تحقيق إستقرار على مستوى المديونية التي عرفت إرتفاع متواصل و كبير طيلة 7 سنوات بأن لا تتجاوز نسبتها 70% من الناتج القومي الخام سنة 2020 على ان تاخذ منحى تنازلي إنطلاقا من سنة 2019.

وتسعى حكومة يوسف الشاهد الى التحكم في كتلة الأجور في حدود 12.5% سنة 2020 بالتوازي مع تحسين خدمات المرفق العمومي، فضلا عن التقليص من نسبة البطالة في نهاية 2020 بثلاث نقاط على الاقل مقارنة بسنة 2016.

 

 

 

للنشر