بيل غيتس طموح لا ينتهي

إذا أردنا تجسيدًا حقيقيًا لكلمة رائد أعمال، بكل ما تحمله من قيم ومعان وعلم وفن وطموح ومغامرة وإبداع وابتكار، فـلن نجد مثل “بيل جيتس”. إن ما أنجزه بيل جيتس؛ صاحب الموهبة البشرية الفذة- ومؤسس مايكروسوفت أشهر شركة البرمجيات في العالم – تدين له البشرية لما حققه من نجاحات عظيمة في مجال الكمبيوتر وتكنولوجيا الاتصال.

ليس هناك سوى شيئاً واحد يجعل الحلم مستحيلاً هو الأستسلام للفشل والخوف منه

قصة نجاح بعد فشل بيل غيتس

هل تعلم ان بيل غيتس انه رأي اول شركة له تنهار وكانت تدعي Traf-O-Data حيث دخل بيل غيتس في مجال ريادة العمال بهذة الشركة وكانت التي تهدف إلى معالجة وتحليل البيانات من مرور الزوار علي الأنترنت , حاول ان يبيع الفكرة هو شريكه بول ألين الي الشركات الأخري ولكن فشل وانهارت الشركة ولم يتقبل اجد الفكرة ؟

لم ييأس بيل غيتس بل أستمر في العمل والتطوير حتي خلق أول منتج له مايكروسوفت وظهرت شركة مايكروسوفت للعالم وذاع صيتها .يبلغ عائدها لسنة 2016 أكثر من 85 مليار دولار ويعمل بالشركة أكثر من 114,000 موظف وتعتبر من أكبر مصنع للبرمجيات في العالم من ناحية العائدات اعتباراً من عام 2016 .

قصة بيل غيتس واحدة من أهم قصص نجاح بعد فشل طويل , قصة بيل غيتس واحدة من قصص ملهمة عن النجاح و إليكم المزيد عن حياة بيل غيتس:

عبقرية مبكرة

ولد وليام هنري جيتس المشهور بـ ” بيل جيتس “، في واشنطن في 28 أكتوبر 1955، وأظهر ذكاء مبكرًا؛ إذ تفوق على أقرانه خاصّة في الرياضيات والعلوم. وقد أدرك والداه ذكاءه المبكر فألحقاه بمدرسة ليك سايد (Lakeside) الخاصّة ، فكان لذلك أثر بالغ على حياة بيل ومستقبله، فقد تعرّف في هذه المدرسةعلى الكمبيوترلأول مرّة، وتعلق به. وبدون أن يشعر، بدأ يرتبط به ارتباطًا وثيقًا؛ ليصبح هوايته المفضلة، وعمله الأساسي، وسببًا في ثرائه وتميزه.

كان بيل جيتس يمضى غالب وقته في غرفة الكمبيوتر، منشغلاً بكتابة البرامج وتطبيقها، وفي هذه الغرفة تعرّف بيل على بول آلن، الذي كان يشاطره الشغف بالكمبيوتر، وجمعتهما صداقة وطيدة ليتقاسما معا رحلة الكفاح والصعود للقمة.

 

انطلاقة جديدة

في عام 1970م تعرضت الشركة التي كانت تمد مدرسة بي جيتس بالخدمة لمشاكل مالية كبيرة؛ ما دفعها لإغلاق أبوابها، فوفر لهم والد “بول آلن” فرصة لاستخدام بعض أجهزة كمبيوتر جامعة واشنطن التي يعمل بها.

أنشأ بيل جيتس وبول آلن، شركة صغيرة باسم (Traf-O-Data)، وكان أول إنتاجهما تصميم جهاز كمبيوتر صغير يقيس حركة المرور في الشوارع، فحققا الشركة ربحًا بلغ 20 ألف دولار في عامها الأوّل.

في خريف1973م ، التحق جيتس وبول بمدرسة الحقوق التمهيدية بجامعة هارفارد، وفي ديسمبر 1974م، وقع نظرهما على غلاف مجلة (Popular Electronics) الذي حمل صورة لكمبيوتر ” Altair 8800″ كتب تحتها:” أوّل كمبيوتر ميكروي مخصّص للأغراض التجارية”، فأدركا أنّ هذا الكمبيوتر يحمل معه فرصتهما الكبرى، والتي طالما حلما بها.

اتصل بيل بشركة ميتس، يعرض عليها برنامج تشغيل بيسك، الذي نال إعجاب رئيس الشركة إد روبرت، فتعاقدت الشركة معهما فورًا لشراء حقوق الملكيّة للبرنامج، وعيّن بول آلن نائبًا لرئيس قسم البرمجيات في الشركة، و ترك بيل جامعة هارفارد وانتقل للعمل مع بول في تطوير البرمجيّات؛ إذ أدرك الاثنان أنّ المستقبل يكمن في سوق البرمجيّات، وأنّ عليهما أن يكون لهما السبق قبل غيرهما.

ميلاد مايكروسوفت (Microsoft)

في منتصف عام 1975م، قرر بيل وصاحبه إنشاء شركة” Micro-Soft” وتشكل هذا الاسم من الكلمتين ” Microcomputer” :و”Software “، فحققت أرباحًا بلغت نحو 104 ألف دولار.

وفي عام 1980م ، تعاقدت مايكروسوفت مع شركة IBM العالمية لتزويدها بنظام تشغيل لجهاز PC” IBM” ، فقام بيل جيتس وبول آلان بشراء الحقوق الكاملة لنظام التشغيل الجاهز QDOS (Quick & Dirty Operating System) من شركة سياتل مقابل 50 ألف دولار ، وأسماه “PC-DOS”.

أصرّ جيتس في اتفاقه أن تكون مايكروسوفت المزوّد الحصري لأنظمة التشغيل لكل الكمبيوترات الشخصية التابعة لشركة IBM،مع احتفاظها بكامل الحقوق لتطوير وبيع نظام التشغيل الخاص بها لمن تريد من الأفراد أو الشركات؛ الأمر الذي أفسح لها الطريق للسيطرة على سوق البرمجيات.

 

وبالفعل طرحت مايكروسوفت نسخة من نظام التشغيل MS-DOS، الذي بيع بسعر ثابت وللجميع دون تخصيص لهوية المشتري؛ ما أنهى زمن الاحتكار، وجعل البرمجيات في متناول الجميع؛ الأمر الذي مكَّن جيتس من بناء قاعدة هائلة من مستخدمي منتجات مايكروسوفت، لتصبح المزوّد الرئيس لكافّة المستخدمين.

الفائزون هم من أعادوا تشكيل طريقة تدفق المعلومات فى شركاتهم

نجاحات متتالية

في عام 1985م، أنتجت مايكروسوفت النسخة الأولى من نظام تشغيل ويندوز1.0، الذي أتاح للمستخدمين استعمال مؤشر الفأرة، والتنقّل بين عدّة نوافذ معًا، مع وجود تطبيقات مثل: المفكرة (notepad)، والتقويم السنوي، والساعة، والآلة الحاسبة، مع إمكانية تفعيل نظام التشغيل MS-DOS.

وفي عام 1987 م ، أنتجت مايكروسوفت النسخة الثانية من نظام التشغيل ويندوز2.0، تلته الثالثة ويندوز3.0عام 1990م، الذي بيع منه نحو 10 ملايين نسخة في أول عامين؛ ما فتح لمايكروسوفت أبواب الهيمنة على سوق أنظمة التشغيل عالميًا ، فأصبحت أكبر شركة برمجيّات في العالم، ويصبح بيل جيتس أغنى رجلٍ في العالم.

إصدارات ناجحة من مايكروسوفت:

أصدرت مايكروسوفت خلال ثلاثين عامًا العديد من البرامج الإبداعية؛ منها حزمة البرامج المكتبية أوفيس (Microsoft Office) ، ثم متصفح الإنترنت الشهير إكسبلورر(Internet Explorer) ، والذي يستخدمه حوالي 80% من مستخدمي شبكة الإنترنت حول العالم.

أشهر أقوال وحكم بيل

  1. الحياة ليست عادلة, فعوّد نفسك على ذلك.

  2. كان عندي الكثير من الأحلام عندما كنت صغيرًا؛ وذلك لأنه كان لدي الفرصة لأقرأ كثيرًا.

  3. زبائنك الأكثر غضبًا، هم أعظم مصدر لتعليمك.

  4. الفائزون هم من أعادوا تشكيل طريقة تدفق المعلومات فى شركاتهم.

  5. إذا ما قمت نفذت عملًا بشكل جيد، فأقل ما يمكننا قوله: إن هذا يبدو جيدًا.

  6. من الجيد الاحتفال بالنجاح، ولكن الأهم استخلاص العبر و الدروس من الفشل.

  7. إذا كنت لا تستطيع جعل الأمر جيدًا ، فاجعله على الأقل يبدو جيدًا.

  8. التكنولوجيا مجرد أداة ، أما فيما يخص تحفيز الأطفال و جعلهم يعملون معًا، فإن الأهم هو المعلم.

  9. أعتقد أنه إذا بينت للناس المشاكل و الحلول فسيتحركون للعمل.

  10. نحن نتطلع إلى الأمام تجاه المستقبل، سيكون القادة هم من يساعدون الآخرين.

  11. هذا هو وقت رائع لدخول عالم الأعمال، لأن الأعمال ستتغير أكثر في السنوات ال 10 المقبلة مما كانت عليه في السنوات الخمسين الماضية.

  12. في مجال الأعمال، وفي اللحظة التي تدرك فيها فداحة المشكلة يكون الأوان قد فات، عليك أن تكون مستعداً دائماً

المسؤولية الاجتماعية

حمل بيل جيتس منذ عام 1996 لقب ” أغنى رجل في العالم”، وتصدر قائمة مجلة فوربس لأثرى أثرياء العالم بين عامي 1995 و2007، فيما تقدر ثروته الآن بـ 58 مليار دولار.

وفي عام 2000 أنشأ بيل وزوجته ميلندا، مؤسسة بيل وميلندا جيتس ، والتي تفرغ لها وللأعمال الخيرية ، فقدّمت الكثير من الدعم المادي؛ لتحصل على عدّة جوائز عالمية؛لجهودها في مجالي الصحة والتعليم.

حصل بيل جيتس على 4 شهادات دكتوراة فخرية، من جامعة الأعمال بهولندا 2000، والمعهد الملكي للتكنولوجيا في السويد 2002م، ومن جامعة واسيدا في اليابان 2005، ومن جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية2007، كما حصل في 2005 على لقب فارس من ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث الثانية.

للنشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *