انهيار القطاع الفلاحي: النقابة تحذّر وتقترح حلولا

 

يتفق أغلب المهتمين والمتدخلين بالشأن الفلاحي على أن القطاع يعاني صعوبات وتهدده مخاطر تؤثر على الأمن الغذائي والفلاحي، وهو ما أكده رئيس النقابة التونسية للفلاحين، كريم داود، خلال ندوة صحفية انعقدت  يوم الثلاثاء 8 جانفي 2019، تحت شعار: “أين نحن ذاهبون بفلاحتنا”.

وقال كريم داود، إن القطاع الفلاحي يعيش أزمة عميقة انعكست على المستهلك من خلال عدم توفر بعض المنتوجات على غرار الحليب والبيض والزبدة والحبوب. وأثار مسألة الزيادات المتتالية في مدخلات الإنتاج من محروقات ومبيدات وأسمدة وبذور وأعلاف بنسب تراوحت بين 50 و300 بالمائة مستغربا من ارتفاع قيمة بعض أصناف الأعلاف من 400 إلى 900 دينار للطن الواحد بينما لم ترتفع أسعار إنتاج الحليب إلا ببضعة مليمات، وهو أمر ”غير معقول” حسب وصفه.

وحمّل داود، الحكومة والأحزاب السياسية مسؤولية ما وصل إليه القطاع الفلاحي من هون وضعف، منتقدا صمت السلطات المعنية وفي مقدمتها وزارتي التجارة والفلاحة وتجاهلهم لمطالب الفلاحين داعيا إلى مواصلة الحوار بين مختلف الاطراف.

وأعرب المسؤول النقابي عن تخوفه من انهيار المنظومات الفلاحية في ظل سياسات فلاحية غير مجدية وغير محفزة للشباب الراغب في الاستثمار في القطاع الفلاحي مشيرا إلى أن معدل عمر الفلاح في تونس حاليا يتجاوز 60 عاما.

وبخصوص الحلول القريبة، والمقترحات لإنقاذ القطاع، قال داود ”إنه من الضروري تدعيم الإنتاج الفلاحي على غرار المعمول به في الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي وكشف الأسعار الحقيقية على مستوى الإنتاج اضافة الى إيجاد حلول جذرية لملف تمويل الفلاحة وتسهيل النفاذ إلى القروض مع مراجعة نسب الفائدة الموظفة عليها”.

للنشر