المهندس الشهيد محمد الزواري

المهندس الشهيد محمد الزواري ولد بصفاقس بتاريخ 28 جانفي 1967، زاول تعليمه الابتدائي بـ”مدرسة شارع الجزائر” بصفاقس قبل ان يتحول في الثانوي الى “معهد الهادي شاكر” بالمدينة، ويتجلى نبوغه بحصوله سنة 1985 على الباكالوريا شعبة “رياضيات علوم” بملاحظة “حسن”، ثم ينتقل الى “المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس ENIS” ليقضي 6 سنوات بين مرحلة تحضيرية (سنتين) ومرحلة منهدس أول (4 سنوات) نشط خلالها صلب “الاتحاد العام التونسي للطلبة” ، و كان عموما المتفوق الاول على دفعته، لكنها لم تتوج بحصوله على شهادة مهندس بسبب المطاردات الامنية انذاك، حيث اضطر للاختفاء لمدة سنتين بين سنة 1991 وسنة 1993.

إنتقل هربا سنة 1993 في اتجاه ليبيا حيث استقر لمدة 6 اشهر تقريبا اشتغل خلالها في تركيب الاطباق الهوائية، ليتنقل الى السودان ويستقر بها من سنة 1993 الى سنة 1997.

انتقل في سنة 1997 الى سوريا وتزوّج في شهر جويلية من المرأة السورية: ماجدة خالد صالح، ثم رجع الى السودان وقضى قرابة 6 سنوات حيث قام بزيارة لمدة شهر زار فيها مع زوجته عائلتها في سوريا في سنة 2002، ثم عاد من جديد للسودان الى حدود سنة 2007، ثم عاد واستقر في سوريا الى حدود شهر أفريل 2011، حيث عاد الى تونس في شهر جويلية 2011.

تقدم بطلب للتسجيل لاتمام شهادته في الهندسة في “المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس ENIS“، وتحصّل سنة في 26 جوان 2013 على الشهادة الوطنية لمهندس اختصاص “هندسة كهروميكانيكية“، ثم سجل سنة 2013 لاعداد اطروحة دكتوراه حول غواصة تسير عن عبد تحت اشراف الدكتور محمد الصالح عبيد، وهو الى حدود استشهاده كان باحثا في “مخبر الانظمة الالكتروميكانيكية” بـ “المدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس”، كما أسس “نادي الطيران النموذجي للجنوب” الذي ترأسه، وكان عضوا في “المجمع العالمي للطاقة والميكانيك”.

عملية الإغتيال

انضم في المهجر إلى كتائب عزالدين القسام الفلسطينية التي ساعدها في صناعة الطائرات بدون طيارأبابيل“، وعُثر عليه مقتولا يوم 15 ديسمبر 2016 حيث في الوقت الذي كان يستعد فيه لتشغيل سيارته، قامت شاحنة صغيرة باعتراض طريقه، بينما بدأ شخصان آخران بإطلاق النار عليه ب20 رصاصة ثمانية منها استقرت فيه و ثلاثة منها كانت قاتلة على مستوى الصدر والرأس. استعمل القاتلان مسدسات عيار 9 مليمتر مزودة بكاتمات صوت.

ردود أفعال تونسية و عربية

أصدرت كتائب القسام بيانا أكدت فيه انتماء الزواري لها، ووصفت الخبر « بالزفة» والزواري «بالبطل»، وأكدت على أن عملية الإغتيال هي اعتداء على المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام، وقالت أنه «على العدو أن يعلم بأن دماء القائد الزواري لن تذهب هدراً ولن تضيع سدى». وأقامت كتائب القسام في 18 ديسمبر 2016 بيت عزاء لمحمد الزواري أين حضر العديد من الأشخاص والجنود. نعته كذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

أما في تونس فأصدرت عددة منظمات و أحزاب بيانات تنديد و من بينها عمادة المهندسين التونسيين التي أصدرت بيانا نددت فيه باغتيال الزواري ووصفت العمل بالإرهابي والجبان، ونظمت يوم غضب في 22 ديسمبر 2016 في مقراتها في كامل تراب الجمهورية و من ثم نظمت مسيرة الوحدة الوطنية بصفاقس يوم 25 ديسمبر 2016

للنشر