الفساد الإلكتروني الحاضر الغائب

منذ إنطلاق حملة الإيقافات الأخيرة التي قامت بها حكومة الوحدة الوطنية ضد عدد من رجال الأعمال طغى ملف “مكافحة الفساد” على الساحة الوطنية وأصبح حديث القاصي والداني، لكن مثلما هو الحال بشأن الفساد المالي والإداري الذي استشرى وتفاقم في تونس فان الفساد الالكتروني أو الرقمي كان ولايزال الحاضر الغائب في جل نقاشات ومحاولات القضاء على هذه الظاهرة التي لا تقل خطورة عن ظواهر هدامة أخرى من بينها الارهاب الذي يمثل وجها اخر للفساد.

ولان مفهوم الفساد الالكتروني هو مفهوم حديث حداثة التطور الالكتروني نفسه مقارنة بباقي اشكال الفساد،كان لابد من جهد و بحث وتقصي للفت النظر تجاه هذه الآفة التي قد تعصف على حين غرة بالجميع.اذ هي تتربص بشعوب ومجتمعات مستهدفة بذلك قيما عدة من بينها الفكري والأخلاقي لتصل الى ماهو اجتماعي اقتصادي..

هذا الملف الشائك اصبح مصدر قلق بالتوازي مع كونه مصدر ثراء وبحث وتقدم لأمم ادركت كيف تستغله. وهو مبحث جدير بان نهتم به وندرسه ونؤسس له عبر وضع منظومة الكترونية متكاملة تكون رافد من روافد التنمية والتقدم.

وفي هذا السياق ستسلط عمادة المهندسين التونسيين الضوء على ملف “الفساد الإلكتروني” واَليات مقاومته في تونس وفي العالم العربي، وذلك خلال فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى العربي لتقنية الإتصالات والمعلومات الذي ستحتضته تونس لأول مرة الخريف القادم.

للنشر