السعي وراء السفر

هناك من يعتبر أن جواز السفر هي وثيقة عادية لإثبات الشخصية خارج حدود البلاد، وأن لا حاجة إلى استخراجه أو استخدامه إلا في حالات السفر فقط، وأن من يحرصون على استخراجه وتجديده بشكل مستمر هم فقط من يتيح لهم عملهم أو أسلوب حياتهم السفر باستمرار داخل وخارج البلاد.

ولكن جواز السفر في هذه الأيام أصبحت أهميته من أهمية بطاقة تعريف الشخصية، وأصبح حمله والحرص على الحصول عليه أمر مفروغ منه، لا سيما للطلاب الجدد المقبلين على الجامعة، حيث أن جواز السفر يتيح لكل طالب جامعة -ببعض الحيل- العديد من فرص السفر الهامة والجادة، والتي ستؤثر عليهم على مدار حياتهم العملية والاجتماعية، وذلك لأن جواز السفر يتيح للطلاب:

سرعة التقديم على المنح الدراسية:

المنح الدراسية الهامة تأتي دومًا، تظهر للطالب فجأة على مدار العام بين العديد من جامعات ومعاهد العالم ذات المستويات المختلفة، وتحتاج دومًا إلى سرعة في التقديم واتخاذ الإجراءات، ويجب بالطبع أن يكون لدى الطالب جواز سفر، ولكن الوقت المحدد للمنحة لن يساعد الطالب على البدء في إجراءات جواز السفر لأنها في الغالب تحتاج إلى وقت كبير، والعديد من الأوراق، ولذلك فإن الحل الأمثل هو استخراج جواز السفر بعد استلام الشهادة الثانوية مباشرة، ذلك سيتيح للطالب التقديم السهل على المنح، وسيعطيه فرصًا أكبر للوصول والنجاح، والتركيز على ما تتطلبه المنحة، جون الانشغال في استخراج جواز السفر وإجراءاته الكثيرة.

سهولة التقديم على الأنشطة الطلابية خارج البلاد:

وحال المنح هو حال الأنشطة الطلابية، فالأنشطة الطلابية تنتشر بين المنظمات العالمية بكثرة في فترة الإجازات، وأيضًا تحتاج إلى التقديم السريع والسلس، وهذا لن يسير بشكل جيد بالتأكيد إلا إذا كان الطالب لديه جواز سفره بالفعل، وقتها سيكون التقديم سريعًا، وستكون لدى الطالب فرصة أسهل للانضمام للنشاطات المختلفة والفوز بسفر تعليمي مجاني هام في فترات الإجازة، يساعد على النقاهة واستقبال العام أو الفصل الدراسي الجديد بشكل أكثر راحة، كما أنه يعلم الطالب الكثير من الأشياء الهامة التي ستساعده في حياته المستقبلية سواء أن كان على المستوى العملي، المهني، أو الاجتماعي.

فرص التطوع في المنظمات العالمية:

أما عن فرص التطوع فلا يوجد الآن أكثر المنظمات العالمية التي تعرض التطوع لديها في فترات الإجازات، تلك المنظمات التي تهتم بشكل رئيسي بمشاكل الناس على مستوى العالم، وخاصة البلاد الفقيرة، والناس ذوي الأحوال المتدنية صحيًا وماديًا الموجودين في العديد من الأماكن حول العالم، ومساعدة الذين يحتاجون إلى المساعدة بالفعل داخل رحلة سفر تجربة يندر تكرارها أو تكرار مشاعرها في أي شيء آخر، فهي فرصة لا تعوض لأي طالب، وبالطبع التقديم عليها يكون سريعًا نظرًا للعدد المحدود التي تطلبه المؤسسات في الأغلب، ونظرًا لكثرة المتقدمين لهذه الفرص من الطلاب الذين يعرفون قيمة هذا النوع من السفر والترحال.

الرحلات العلمية:

هناك العديد من الجامعات والكليات والمعاهد تتيح للطلاب الدارسين فيها رحلات علمية تخدم ما يدرسونه داخل أسوار المؤسسة، بحيث أن رؤية أو تنفيذ الطالب لما يدرسه ولكن على أرض الواقع يعتبر تدريبًا هامًا يجعل الطالب يفهم ويعرف ما يدرسه بالضبط، وكون هذا التدريب يأتي داخل رحلة سفر بها بعض أوقات الترفيه يساعد الطلاب أيضًا على حب ما يدرسونه ويتدربون عليه، ومن هنا جاءت فكرة الرحلات العلمية التي تنظمها المؤسسات الدراسية، والتي تكون ذات فرص قليلة وعدد محدود يستلزم طالب جاهز من حيث الأوراق والإجراءات، وهنا تأتي أهمية جواز السفر.

الدمج مع البطاقة الطلابية:

لكل طالب يدرس داخل جامعة معترف بها دوليًا، بطاقة تعريف طلابي تشهد له بأنه طالب حقيقي في كل دول العالم، ولهؤلاء الطلبة تأتي العديد والعديد من الفرص التي تكون أحيانًا آتية من المنظمات التي لا تهدف للربح، أو المنظمات التطوعية، وهناك البعض الآخر الذي يتيح الرحلات العلمية، ولذلك فإن أهم مستندين في حياة أي طالب جامعي هو جواز سفره وبطاقة التعريف الطلابية الخاصة به، وذلك إذا كان الطالب يرغب في أن يسافر ويرى الكثير من الحيوات والخبرات التي تختص بحياته العلمية أو الاجتماعية.

السياحة الداخلية في الإجازات:

أما عن فترات النقاهة فإن العديد من الناس يحلمون في إجازاتهم بالسفر خارج البلاد، ويتمنون لو أن لديهم الفرصة أو الحالة المادية المناسبة لذلك، وينسون أن بداخل بلادهم العديد والعديد من الأماكن السياحية، سواء أن كان على المستوى التاريخي والأثري أو على المستوى الثقافي، أو حتى على مستوى أماكن التنزه والراحة النفسية والجسدية، وهذه الرحلات تكون ذات تكلفة منخفضة حتى لو كان السفر بالطائرة عن طريق جواز السفر، ولا يرغب الطالب الذي يبحث عن الراحة في إجازته في أن يقضي منتصف هذه الإجازة في محاولة استخراج جواز السفر، لذلك فإن جواز السفر الموجود والمستخرج مسبقًا هو الحل.

السعي وراء السفر:

وعلى المستوى النفسي فإن وجود جواز السفر يفتح للطالب بابًا نفسيًا للسعي خلف السفر واستكشاف العالم، فوجود جواز السفر يسهل على الطالب نفسيًا فكرة السفر، وبالتالي فإن محاولاته تصبح جادة، ولذلك يمكننا أن نقول أن وجود جواز سفر جاهز يعطي دافعًا نفسيًا كبيرًا ويشجع على اتخاذ خطوات السفر على محمل الجد والبدء في البحث عن الوجهة القادمة.

للنشر