الرئيس الإيطالي: أغلب ضحايا الإرهاب مسلمون

قال الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، الخميس، إن على العالم ألّا يعطي الإرهابيين تسمية دينية، لافتاً إلى أن معظم ضحايا الاعتداءات الإرهابية من المسلمين.

وفي تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، أشار ماتاريلا إلى أن إيطاليا وخاصة العاصمة روما، “تلقت الكثير من التهديدات الإرهابية. لكن علينا ألّا ننسى أيضاً أن معظم ضحايا الاعتداءات الإرهابية الآثمة في العالم كانوا من المسلمين”.

وأضاف الرئيس الإيطالي: “لذلك يجب ألّا نقع في خطأ إعطاء الإرهابيين نوعاً من التسمية الدينية، أو الغطاء لما يسمى بالحرب الدينية”.

وبهذا التصريح يرد الرئيس الأيطالي ضمناً على نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، الذي كان أحد أبرز من روج لما أسماه “الإرهاب الإسلامي”، وربط التطرف بالإسلام، في وقت كان قد انتقد، خلال حملته الانتخابية، سلفه باراك أوباما ومنافسته الديمقراطية خلال الانتخابات هيلاري كلينتون؛ لرفضهما استخدام مصطلح “الإرهاب الإسلامي المتطرف”.

وطالب ماتاريلا أوروبا بوضع خطة أكثر ذكاءً في مجال استقبال المهاجرين وإدماجهم، مضيفاً: “يجب تجنب بعض الأخطاء مثل خلق بيئات وأماكن مهمشة وأحياء مغلقة للمهاجرين وللأجيال اللاحقة؛ لأن هذا قد يشعرهم بالتهميش من قبل سائر أعضاء المجتمع”.

كما أكد الرئيس الإيطالي أن الهجرة “ظاهرة لا يمكن إزالتها”، فمن الضروري التمييز بين اللاجئين والمهاجرين لأسباب اقتصادية فقط، والذين يستحقون هم أيضاً الاحترام؛ لأنهم في كثير من الأحيان يفرون من ظروف لا يمكن البقاء فيها على قيد الحياة، بحسب قوله.

أحدث تقرير إحصائي صادر عن وزارة الداخلية الإيطالية، أظهر ارتفاعاً غير مسبوق في عدد المهاجرين القادمين بحراً؛ حيث وصل إلى السواحل الإيطالية في الفترة من 1 جانفي وحتى الثالث من مارس هذا العام، 14 ألفاً و319 من المهاجرين غير الشرعيين، بارتفاع وقدره 57.33 في المئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2016 والتي وصل فيها 9 آلاف و101 شخص.

وعادة ما تكون جنسيات القادمين في معظمها من دول أفريقية في مقدمتها غينيا، ساحل العاج نيجيريا، السنغال، غامبيا، المغرب، مالي، بنغلاديش، باكستان، الكاميرون.

ووفقاً لمعطيات خفر السواحل الإيطالي، فإن أكثر من 3 آلاف و800 شخص من المهاجرين غير الشرعيين لقوا مصرعهم غرقاً خلال رحلة عبور المتوسط، وذلك منذ بداية عام 2016.

للنشر