عميد المهندسين أسامة الخريجي لـ”24/24″: الدولة تسمح بانتحال صفة مهندس

حوالي 3000 مهندس يختارون الهجرة سنويّا ,..  يضمّ قطاع الهندسة في تونس ما يناهز 70 ألف مهندس بينهم 65 ألف مسجل في العمادة. وهم بذلك يمثلون ثقلا قطاعيا وازنا لم يبرز أثره ميدانيا بشكل كاف، رغم تجاوز عمادة المهندسين، بفضل نخبة قيادية جديدة، لحالة التدجين والعطالة التي كانت عليها قبل 2011.

وقد عرفت المدة النيابية لمجلس العمادة الحالي تعطيلا كبيرا في بدايتها حيث تسلّم مهامه في اكتوبر 2015، بعد نزاع قضائي مع الهيئة المؤقتة دام سنة كاملة. وعرفت سنة 2017 وبداية 2018 أوج تحركات العمادة في الدفاع عن منظوريها، توجت بالإضراب العام.

في هذا الحوار يتحدث العميد المهندس أسامة الخريجي لـ”24/24″ عن القضايا التي تشغل المهندسين والقطاع عموما من التكوين إلى سوق الشغل، حتى وصولهم إلى الشأن العام.

أين وصلت نتائج التحركات التي خاضتها عمادة المهندسين منذ نهاية العام الماضي وأوائل هذه السنة؟

خاضت العمادة تحركات توجت بإضراب 24 و25 جانفي 2018، صاحبته وقفة احتجاجية بساحة الحكومة بالقصبة، وحضرها نحو 7 آلاف مهندس. وفي تقييمنا لهذه التحركات، مستويان:

أوّلا، نحن رفعنا مطالب مادية بالأساس، لم يتحقق منها شيء، مع الأسف. فقد وعد رئيس الحكومة منذ آخر ديسمبر 2017 بتفعيل الزيادات الخصوصية، وكان الاتفاق أن تعيّن الحكومة مفاوضا للمهندسين، وهو ما حصل، وتوصّلنا مع وزير التجهيز المهندس محمد الصالح العرفاوي إلى تقرير مشترك في ماي 2017، ومنذ ذلك الوقت انقطع التواصل، دون جواب شاف، وكأنّ الحكومة لا تولي اهتماما لهذا الملف. واليوم نحن نتابع الوضع حسب المآلات، وقد نجد أنفسنا مضطرّين لأخذ القرارات المناسبة في هذا الملف.

ثانيا، نعتقد أنّ العمادة، رغم عدم تجاوب الطرف الحكومي، فرضت وجودها، كما خططت له، وأن تفرض نفسها باعتبارها ممثلا قويّا ذا مصداقية للمهندسين، فقد نجح الإضراب بنسبة 80 بالمائة وتوافد المهندسون من جميع أنحاء البلاد بأعداد غفيرة، للمشاركة في التحرك، إيمانا منهم بأنّ العمادة هي ممثل المهندسين والمعبّر عن مشاكلهم وتطلعاتهم.

يبدو للمتابعين أنّ تحركاتكم الكبيرة نظمت من أجل الدفاع عن مطالب أبناء القطاع العام، فأين منظوروكم أبناء القطاع الخاص من مشاغلكم؟

كثير من أبناء القطاع يشاطرونك هذا الرأي. لكنّه ليس نسيانا، بل نحن ننتهج في نضالنا عملا بسياسة المراحل، وذلك قناعة منّا بأنّ الدولة هي محرار منظومة التشغيل للمهندسين وغيرهم. فتحسين الوضع في القطاع العمومي سينعكس بالضرورة ولو بعد حين، وحتى بصفة غير مباشرة، على تأجير المهندس في القطاع الخاص، باعتبار أنّ المرجع هو التأجير في القطاع العام.

ثانيا، من المعلوم أنّ القطاع الخاص يتميّز بكثرة الاختصاصات وكثرة القطاعات وتنوّعها بما يعني التشتّت، أي أنّ المخاطَب غير واضح. وإذا قلنا أنّ مخاطبنا سيكون اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الذي يضم أرباب العمل وقد أجرينا معهم لقاءات وأوضحوا أنّ هناك إشكالية أنّنا لسنا طرفا اجتماعيا للتفاوض على تحسين الوضع المادي، إضافة إلى تشتتنا على اختصاصات بما يقتضي أن يمر التفاوض عبر غرف نقابية لكل منها خصوصياتها. وبالفعل، نحن في برنامجنا وفي أهدافنا، لم نطرح على أنفسنا في القطاع الخاص طرفا اجتماعيا.

نحن نطمح في القطاع الخاص إلى تحديد أجر أدنى للمهندس، فبعض زملائنا يتم تأجيرهم بمستويات متدنية، غير مقبولة، تصل 400 دينار أحيانا. وإذا توصلنا إلى اتفاق على أجر أدنى للمهندسين نكون في العمادة قد حققنا مكسبا لمنظورينا، دون أن نكون قد وضعنا أنفسنا طرفا اجتماعيا يفاوض على تفاصيل الزيادات.

الدفاع عن المسائل المادية يعني التداخل مع مهام الطرف الاجتماعي، وهذا ما يقتضي رسم الحدود مع العمل النقابي، فما هي طبيعة علاقتكم بالاتحاد العام التونسي للشغل؟

لم نطرح أنفسنا طرفا اجتماعيا في القطاع العمومي، بل طالبنا بتحسين منحة الهندسة أو إحداثها في المؤسسات التي لا يتضمن تأجيرها هذه المنحة، أي الزيادة في المنحة وتعميمها على كافة العاملين، وذلك حتى نترك المجال لاتحاد الشغل للتفاوض على عناصر التأجير كلّها. ولكنّنا وجدنا أنفسنا، منذ 2015، مدفوعين إلى خوض غمار المطلبية كلّها، تحت ضغط القاعدة الهندسية بمختلف أنواعها.

لقد عاين عموم المهندسين أنّه منذ سنة 2011 حصل أبناء القطاعات التي ضغطت على مكاسب معتبرة (في التعليم العالي والأطباء والقضاة.. وغيرهم) وهو ما أخلّ إخلالا كبير بالتوازنات بين مختلف الفئات المهنيّة، ورغم أنّ الدولة راعت في تجاوبها مع هذه الفئات التحصيل الأكاديمي، إلاّ أنّها استثنت المهندسين.

نحن لم نجد هيكلا نقابيا يحمل لواء الدفاع عن المهندسين، بجدّية، بما في ذلك داخل الاتحاد العام التونسي للشغل. وقد التقيت بالأمين العام نور الدين الطبوبي وطلبت منه باسم مجلس العمادة أن يتبنّى الاتحاد الملف المادي للمهندسين. وكان التجاوب إيجابيا، ووعد بالعمل من أجل أن تكون للمهندسين، إضافة إلى الأطباء والأساتذة الجامعيين، زيادات خصوصية في إطار المفاوضات الاجتماعية.

كانت لكم مواقف صارمة في موضوع المتخرجين الجدد بشهادة مهندس من الجامعات العمومية والخاصة، وهو ما وتّر علاقتكم ببعض مؤسسات التعليم العالي والطلبة، هل وصلتم إلى حلّ للإشكال الذي كان قائما؟

سعينا مع وزارة التعليم العالي إلى تنظيم القطاع الذي يشهد فوضى. وكان لنا تعاون مثمر مع الوزير السابق شهاب بودن، من أجل إنشاء “هيئة وطنية مستقلة للاعتماد” تتولى تقييم جودة تكوين المهندسين وإسناد الاعتماد حسب المعايير المضبوطة، وهو المشروع الذي ير النور.

مع قدوم الوزير الجديد، طلبنا منه أن تكون العمادة ضمن اللجنة المكلفة بمراقبة مدى امتثال المدارس الهندسية الخاصة لكراس الشروط، فوعد بذلك ولم يتحقق ذلك. فأخذنا على عاتقنا أن نجري بأنفسنا عملية الرقابة، وطلبنا من المدارس الهندسية أن تثبت استجابتها للمعايير، وجرت العملية بتجاوب محدود، فأصدرنا قائمة أولى في المدارس المعتمدة وهي 5 من 28. إثر ذلك وقع تلافي الأمر وكان هناك تعاون جاد وعمل من أجل جودة التكوين، وقدمت المؤسسات المعطيات اللازمة وقمنا بالتعديل ووصلنا حدود 20 مدرسة معتمدة.

وسنصدر تقريرا يقدم صورة عن وضعية التكوين الهندسي الخاص.

وفي خطوة ثالثة أصدرنا في جويلية الفارط بيانا شدّدنا فيه على أنّه لا بدّ من المضيّ في مسألة الاعتماد وأعطينا مهلة 3 سنوات. وقد طلبنا من المدارس العمومية والخاصة السعي إلى الحصول على الاعتماد من إحدى المدارس الدولية.

وقد تجلّت الحاجة المؤكدة لمسألة الاعتماد إثر المشاكل التي وجدها المهندسون التونسيون العاملون في دول الخليج، بسبب رفض الكويت والبحرين تجديد الإقامة لهم لأنّ الشهادة التي يحملونها غير معتمدة، لأنّها دول تحرص على منظومة الجودة المعترف بها دوليا. وقد تدخلت عمادة المهندسين التونسيين لدى اتحاد المهندسين العرب والجمعيات الهندسية في الدولتين، وأقنعت السلطات برفع هذا الإجراء، وأكّدت العمادة اعترافها بكل المدارس العمومية والخاصة التي راقبناها وأنّ المؤسسات معترف بها.

كان ذلك تدخلا ظرفيا، ولا نضمن أن يكون تدخلنا ناجعا مرة أخرى. ولذلك أمهلنا مؤسسات التكوين التونسية العمومية والخاصة 3 سنوات للامتثال لمعايير الاعتماد الدولية. وبحلول السنة الدراسية 2021/2022 سيكون المتخرجون بشهادات مهندس من مدرسة غير معتمدة، محرومين من التسجيل في العمادة ومن المشاركة في المناظرات ومن الانتصاب للحساب الخاص بصفة خبير أو مكتب دراسات.

ملف عدم الاعتماد يحيل أيضا على موضوع الدخلاء على المهنة، ما هو حجم هذه الظاهرة في القطاع؟

المحزن في هذا الملف أنّ السماح بوجود الدخلاء يتم من الدولة نفسها، وهي المؤتمن الأول على احترام القوانين التي تصدرها. فقانون 1982 المحدث للعمادة ينصّ على أنّه لا تزاول مهنة الهندسة إلاّ بشرطي التخرج من مؤسسة هندسية معترف بها والتسجيل بجدول عمادة المهندسين، إضافة إلى الجنسية والحقوق المدنية. لكنّ بعض المؤسسات العمومية تسمح بمقتضى أنظمتها الأساسية، واستنادا إلى التدرج المهني، بأن يصبح التقنيّ حاملا لصفة مهندس، بل إنّ بعض العملة أصبحوا حاملين لصفة مهندس، بالأقدمية. وهذا انتحال صفة، والمسيّرون للمؤسسات المتورطة، أعطوا من لا يستحق صفة، ويقعون تحت طائلة المجلة الجزائية التي تعاقب على ذلك بالسجن.

صفة الهندسة لها استحقاقات وتبعات، وهي محمية بقانون ومؤطرة، والمهنة الهندسية لها واجب النتيجة، إنّها مهنة خطيرة لا يمكن أن تكون صفة، والأنظمة الأساسية لا يمكن أن تكون أعلى من القوانين.

فالطبيب لا يدّخر جهدا في إسعاف المريض، ولكن إذا لم يشف، هناك واجب الجهد، لا يمكن إنكار ذلك الجهد مثله مثل المحامي في مرافعاته والقاضي في تقدير أحكامه. لكن المهندس إذا شيّد جسرا ثم انهار، لا يمكن له أن يقول إنّه بذل جهده وانتهى الأمر، بل سيجرّم.. ذلك هو واجب النتيجة.

وعندما نتحدث عن واجب النتيجة، نحن نعني استحقاقا مهنيا وعلميا، فهل يمكن أن يرتقي الممرض والمبنج، بالأقدمية، إلى رتبة طبيب؟

وهناك دخلاء في إطار ممارسة المهنة الحرة مثل مكاتب الدراسات الهندسية أو المهندسين الخبراء والمستشارين، والبعض ليست لهم صفة ينتصبون بعنوان مهندس، وهؤلاء يشكلون خطرا إذا أنجزوا دراسات أو تصاميم.

نحن بالمرصاد للدخلاء ونتحرك ونرفع الدعاوى القضائية، لكن هناك مقاومة من الدولة، بفعل الضغط النقابي. وهو وضع يجعلنا أبعد من أن نكون مجتمعا منظما يحترم كافة الأصناف المهنية. وفي هذا الإطار راسلنا رئاسة الحكومة والهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية للتثبت في موضوع انتحال الصفة وسوء التصرف.

ما هو عدد المهندسين المهاجرين، سواء ضمن عقود تعاون فنّي أو في إطار خيار فردي للهجرة وتحسين الوضعية المادية؟

قد يصل العدد إلى 3 آلاف مهندس اختاروا الهجرة سنويّا منذ 2014، خاصة في مجالات الإعلامية والاتصالات، نتيجة للطلب الكبير أوروبيا، خاصة من فرنسا. وبالنظر إلى صعوبة الأوضاع المادية إذا وجد الشاب المتخرج حديثا عروضا مجزية براتب من 3000 أورو شهريا، فما فوق. ولهذا يخوض الشاب غمار التجربة في الخارج.

المقلق اليوم، بالنسبة إلينا، أنّ الوضع أصبح نزيفا. فإذا كان لدينا سنويا 7 أو 8 آلاف متخرج ويهاجر حوالي ثلثهم، فقد خسرت المجموعة الوطنية ما أنفقته على تكوينهم لفائدة دول أخرى تستقبلهم جاهزين. وعوض أن تصدّر الدولة منتجات هؤلاء المهندسين، أصبحنا نورّد منتجاتهم هم أنفسهم.

الرقم الذي ذكرته، هل يعني اعترافا وشهادة دولية بجودة التكوين الهندسي في تونس؟

بالفعل، كان هناك اشتراط للخبرة 3 سنوات على الأقلّ، لم يعد معمولا به، بما يعني أنّ هناك اعترافا بجودة التكوين وقابلية المتخرجين التونسيين على الاستيعاب بسرعة والتطور، رغم بعض الهنات التي نؤاخذ عليها تكويننا.

ساهمت بعض القطاعات والهيئات في الحراك السياسي بعد 2011، على غرار المحامين والنقابيين والصحافيين والحقوقيين، ومنهم من ارتقى إلى مواقع قيادية في الدولة. ما هي مكانة السياسة لدى المهندس التونسي، وقد رسخ لدى الرأي العام أنّ السياسي القيادي يرتقي فحسب من المجال القانوني والحزبي والاقتصادي والسياسي؟ أين المهندس في قيادة قاطرة الدولة في التنمية؟

لم يغب المهندسون عن الأدوار القيادية الأولى وعن المسيرة التنموية للبلاد، ولكنهم عُرفوا بأنهم كثيرو العمل قليلو الكلام. ولهذا ساد الانطباع بأنّهم فئة غير مشاركة في الشأن العام ولا تتصدر المواقع الأولى. وممّا كرّس هذه الصورة أيضا أنّ بعض الفئات المهنية الأخرى لها التصاق واعتزاز كبيرين بالفئة نفسها، وبالتالي إذا أتيح لأحد أفرادها تصدر موقع متقدم في الدولة، يسعى إلى الارتفاع بهذه الفئة بمكاسب أو يتحدث باسمها، وهذا ما لم يتوفر لدينا. وكثير منّا لديه عقلية العمل الفردي.

هذه هي الصورة السائدة، لكن الأرقام تدل على عكس الصورة الراسخة، فجميع رؤساء الحكومات بعد الثورة، عدى الباجي قائد السبسي، هم من أبناء الهندسة، وكثير من الناس لا يعرفون ذلك، لأنّ هؤلاء لم يحيلوا، ولو عرضا، لانتمائهم المهني.

وقبل الثورة وبعدها كانت نسبة المهندسين كبيرة في الحكومات، فضلا على أنّ المؤسسات العمومية كان أغلب المشرفين عليها مهندسين.

ربّما يعود رسوخ الصورة النمطية عن المهندسين، أيضا، إلى كونهم لم يتصدّوا في المنابر للحديث في الشأن العام، بالحماسة نفسها التي يكون عليها المحامون والخبراء الاقتصاديون، بما يكرس غيابهم عن الساحة. ونحن نقدّر حقيقة، أنّنا ما زلنا غائبين عن الساحة، وسنسعى إلى تحسين تموقع المهندس في المجتمع. لاحِظ أنّ عمادة المهندسين كانت خارج دائرة المفكر فيه، حتى في البروتوكولات الرسمية، بسبب نواميس الدولة التي جرى بها العمل. ولن يتأتّى التغيير إلاّ بانخراط المهندسين في الشأن العام، فرديا وجماعيا، وفي العمل المدني والمنظمات والأحزاب وأساسا في منظمتهم عمادة المهندسين.

لكن لاحظنا أنّ عددا من المهندسين ترشحوا على قائمات حزبية ومستقلة في الانتخابات البلدية، وأنتم أصدرتم بيانا تحثونهم فيه على تولّي المنصب القيادي في المجالس المنتخبة.

لقد شجّعنا المهندسين على الترشح، وقلنا إنّه كلما كان عدد المهندسين ممثلا في المجالس البلدية، بالإمكان إيجاد حلول تنموية. فالمهندس ينتمي إلى الفئة الأكثر قربا من المشاكل التنموية، وهو الأقدر على استنباط الحلول.

وقد عاينّا عددا معتبرا من المهندسين في المجالس وعلى رأسها.

شارفت العهدة الانتخابية للمجلس الحالي على الانتهاء، ماهي استعداداتكم للجلسة العامة الانتخابية، وإلى أيّ مدى ترون أنّكم وفيتم بوعود برنامجكم الانتخابي وخدمة منظوريكم؟

من المتوقع عقد الجلسة الانتخابية لكبار الناخبين موفى هذه السنة، بإتمام 3 سنوات عمل، وسيكون هناك تقرير أدبي يحوصل مناشط المجلس ويجيب على ما طرح على المهندسين من برامج، حاول من خلالها المجلس التعبير عن تطلعاتهم.

وضعية العمادة اليوم تختلف كثيرا عمّا كانت عليه قبل 2015، وخاصة ما قبل 2011. اليوم هناك عمادة بارزة إعلاميا وميدانيا، وفتحنا عديد الملفات، وخاصة القانون الأساسي الذي أعدته العمادة وهو في مرحلة متقدمة من النقاش في رئاسة الحكومة، وقد يحال على مجلس نواب الشعب نهاية السنة الجارية، وإن صدر فسيكون له أثر كبير في تطوير عمل العمادة، لأنّ قانون 1982 طرأ عليه تنقيح صغير سنة 1997، ومنذ ذلك الوقت حتى الآن مياه كثيرة جرت في البلاد وفي مجال الهندسة.

المصدر:  24/24- لطفي الحيدوري

للنشر