البطاريات تطيح بالوقود

طور باحثون من جامعة بيرديو الأمريكية «بطاريةً قابلة لإعادة الشحن الفوري» تمتاز بأنها رخيصةً وصديقةً للبيئة وآمنةً. ويتطلب ترويج «المركبات الكهربائية» انتشار محطات شحنها في شتى الأماكن، وتتيح هذه البطارية شحن المركبات المهجنة والكهربائية بسرعةٍ ويُسرٍ تمامًا كما السيارات التي تعتمد على الوقود والتي لا تحتاج إلى الانتظار كثيرًا لتعبئتها.

لن يسرع هذا التطور العلمي التحول إلى السيارات الكهربائية بعد أن أصبحت أسهل استخدامًا فحسب، بل سيقلل كثيرًا أيضًا حجم البنى التحتية اللازمة للسيارات الكهربائية.

واجتمع البروفيسور جون كوشمان وزميله إيريك ناومان من جامعة بيرديو مع طالب الدكتوراه مايك موتيرثيز لابتكار «بطارية آي إف» ثم تسويقها وتطوير تقنيتها.

لا تحتاج البطارية الجديدة والتي تُعرف «ببطارية التدفق» إلى محطة شحنٍ كهربائية، فعلى السائق استبدال سائل الشوارد الموجود في البطارية لشحنها عوضًا عن ملء خزان السيارة.

ولعل أهم ما يميز سوائل البطاريات تلك بعد استعمالها، أنها نظيفةٌ وآمنةٌ ورخيصةٌ ويمكن جمعها وإعادة شحنها في محطات توليد الطاقة من الرياح أو محطات الطاقة الشمسية أو محطات الطاقة الكهرومائية، فعلى سائقي السيارات الكهربائية إيداع سائل البطارية المستهلك لإعادة شحنه ثم تعبئته من جديد في البطارية كما يعبئ السائقون خزانات سياراتهم التقليدية.

تقنية بطاريات أسرع وأنظف

يُعد نظام بطارية التدفق تلك فريدًا، إذ تفتقر البطارية وعلى عكس بطاريات التدفق الأخرى إلى الأغشية المكلفة والمعرضة للعطب، وتحدث عن ذلك كوشمان في مؤتمرٍ صحفي قائلًا «يقلل عطب الأغشية عدد دورات إعادة الشحن، بالإضافة لتسببه في حرائق البطاريات،» وأضاف «تُعد مكونات بطارية آي إف آمنةً إلى درجة كافية لتخزينها في المنزل وهي مستقرةً إلى درجة أنها تحقق متطلبات تصنيعها العديدة وتوزيعها الآمن وتُعد اقتصاديةً أيضًا.»

وسيكون تحويل البنى التحتية الموجودة لتتلاءم مع السيارات التي تعمل بالبطاريات أسهل بكثير من تصميم وبناء محطات شحنٍ جديدةٍ التي تعتزم شركة تسلا بناءها، إذ يُعد استخدام مضخات المحطات الحالية لضخ مواد البطاريات الكيميائية آمنًا جدًا.

وقال كوشمان في المؤتمر الصحفي أيضًا «تزدهر مبيعات المركبات المهجنة والكهربائية عالميًا وتتنامى شعبية الشركات المنتجة لها مثل تسلا كثيرًا، وعلى الرغم من ذلك تواجه صناعة المركبات الكهربائية والمهجنة بالإضافة لمستخدمي تلك المركبات تحدياتٍ كبيرة.» وأردف «إن أكبر تحدٍ تواجهه صناعة المركبات الكهربائية هو إطالة مدة استخدام البطارية بعد شحنها بالإضافة لتوفير البنى التحتية لشحن المركبة.»

أين يُتوقع أن تُستخدم تلك البطاريات؟ لا تكمن العقبات في توفير المواد فهي رخيصةً ومتوفرةٌ، بل في توفير الأيدي العاملة القادرة على التعامل مع تلك المواد. ويحتاج الباحثون إلى التمويل الكافي لإنهاء بحثهم وتطويره لتدخل البطاريات خط الإنتاج، ولحل تلك المشكلة يسعى الباحثون إلى نشر معلومات عن ذلك الابتكار على أمل جذب انتباه المستثمرين.

للنشر